الولايات القومية السودانية المتحدة
نرحب بجميع المخلصين والشرفاء والمستضعفين فى منتداهم نزلتم بفكركم أهـــلآ وحللتم بآرائكم ســهلآ
نبيل شــــــــريف

الولايات القومية السودانية المتحدة

منتدى يعكس رؤية واقعية لمستقبل السودان الحديث معتمدآ على إنسان السودان أولآ واخيرآ فى ظل الحقوق الإنسانية السامية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» تحميل برنامج سكايب الرائع لجميع انواع الاجهزة لاجراء المحادثات المجانيه
السبت مارس 05, 2016 1:39 pm من طرف بروكسى سريع

» افضل برامج تنظيف جهاز الكمبيوتر برنامج Glary Utilities
الأربعاء مايو 06, 2015 2:09 pm من طرف بروكسى سريع

» افضل تقنيات الكمبيوتر لفتح المواقع المغلقه وتصفح الانترنت
الإثنين مارس 23, 2015 3:22 pm من طرف بروكسى سريع

» هوت سبوت افضل تقنيات الانترنت لفتح المواقع
الإثنين فبراير 02, 2015 6:06 pm من طرف بروكسى سريع

» برنامج بروكسي اونلاين
الخميس ديسمبر 18, 2014 9:06 am من طرف نداا

» بروكسي اخفاء رقم الاي بي لفتح المواقع المغلقه والتصفح الخفي
الأحد ديسمبر 14, 2014 1:55 pm من طرف بروكسى سريع

» برنامج وين امب الاصدار الاخير لتشغيل مقاطع الفيديو
الأحد نوفمبر 30, 2014 10:23 pm من طرف بروكسى سريع

» انفصال جنوب السودان بداية الى انفصال اقاليم اخرى فى بقية السودان
الإثنين فبراير 27, 2012 11:56 am من طرف nabeel shareef

» سلفاكير يدعو جيشه للإستعداد للحرب بعد تصريحات الخرطوم الأخيرة
الثلاثاء فبراير 07, 2012 4:59 pm من طرف nabeel shareef

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
لم ولن يكون السودان يومآكعكة قابلة للتقسيم نعم للترسيم لا للتقسيم
منتدى
التبادل الاعلاني
ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
لم ولن يكون السودان يومآكعكة قابلة للتقسيم نعم للترسيم لا للتقسيم

شاطر | 
 

 العدل أساس المُلك. لا عدل لا مواطنة.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nabeel shareef
مدير إداري
avatar

عدد المساهمات : 124
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/11/2010
الموقع : http://nabeel2.yoo7.com

مُساهمةموضوع: العدل أساس المُلك. لا عدل لا مواطنة.   الأحد فبراير 20, 2011 3:56 pm

لا عدل مصري مع النوبة المصرية، إذن النوبة المصرية ستكون يوما ما نوبة فقط لا غير.

سؤالان نوبيان هامان:
1- هل تعترف مصر بالنوبي كمواطن مصري كامل الحقوق؟
ج-بالطبع صوريا ودستوريا. لكن عمليا النوبي ليس مواطناً مثله مثل غيره بدليل ما تم ضده من تهجيرات أربعة وإصرار على عدم عودته إلى موطنه، وقرار بناء ثماني عشر قرية في المنطقة النوبية باسم بشاير الخير وتوطين غير النوبيين. والسخرية منه في وسائل الإعلام.
2- هل تفكر مصر حكومة وشعبا في إنهاء معاملتها غير الإنسانية وغير الوطنية للنوبي في مصر؟
ج-حتى الآن لا. إذن أنا النوبي في مصر لست مواطنا مصريا، إذن علي أن أعرف ذلك وأحارب مصر حكومة والقطاع الشعبي العنصري حتى آخذ حقوقي كمواطن مصري ويصدر قرار سيادي بأحقيتنا في العودة، أو تعلن مصر أن النوبي والنوبيين ليسوا مصريين والنوبة ليست من ضمن مصر.
نطلب العدل. نطلب الكرامة. نطلب الحق. نطلب كامل المواطنة.منعنا من حق من حقوقنا وإن كان خردلة، معناه صدام لن ينتهي. صدام يتطور مع توالي الأجيال وتغييرات الظروف.
إننا في صدام نتائجه ستقرر إن كنا سنكون أو سنضيع. وتعتمد الحكومة كثيرا على حسن نيتنا وما يُقال عن طيبتنا، أي سذاجتنا. علينا أن نترك أساليبنا القديمة في التصدي فقد ثبت فشلها. أن نحتفظ بطيبتنا مع الطيبين ونكون شرسين عدوانيين مع الشريرين. لنتعلم ونعلم الجُرْبَتّي بأننا طيبون بمعنى الطيبة الحقيقية وليس بمعنى السذاجة. ليكن نموذجنا هو "القوي الأمين". التصرف بحسن النيّة واللين بنفس ما سبق من أخطر المنزلقات التي تقع فيها الشعوب المتجمدة التي ألغت عقلها. فالتكرار في التاريخ لا يتطابق أبدا وإن تكررت بعض البنود. ففي كل تكرار يحوي ظروف طارئة وملابسات جديدة, لذلك فالتصرف حيالها يكون بأخذ الخبرة من القديم وإضافة ما يناسب الظروف والمستجدات، أما التصرف بناء على القديم الممل، هو تصرف غبي كسول يؤدي إلى المهالك، لذا على النوبيين ألا يجابهوا الحكومات المصرية/السودانية مثلما جابهوها سابقا، بل يجب إضافة المتغيرات المصرية/السودانية والعالمية.
لنعترف بأننا انهزمنا في أربعة جولات هي أربعة تهجيرات. نعترف بأن شتاتنا طوال القرن العشرين بعيدا عن موطننا قد أثر فينا وبث الصدأ في آليات مجتمعنا. لكننا في نفس الوقت يجب أن نفهم أن المباراة القاسية لم تنته بعد. يجب أن نتبين يقينا أن نوبتنا لم تغرق بعد، فطالما أن إرادتنا باقية فنحن في الميدان ولم نغرق حتى لو كان موطننا تحت مياه البحيرة. الغرق الحقيقي هو غرق الإرادة النوبية. ولسوء وضعنا الحالي، فإن بعض النوبيين لا يستوعبون أننا نستطيع إجبار الحكومة على عودتنا إلى موطننا النوبي. بعضنا لا يفرق بين المعركة وبين الحرب. ننهزم في معركة وأربع، لكن حربنا مازالت في الساحة، لم يتقرر بعد من الذي انتصر. صحونا ولم نعد في إغماءة نتيجة للتهجيرات التي ضربتنا على يافوخنا، استيقظنا من كذبة النسيج الواحد وأننا يجب أن ننتحر في سبيل الوطن الكبير. فهمنا أن تهجيراتنا وقتلنا هما نتاج فكر عنصري استعماري وليس له دخل بأمة مصر الحقيقية. بدأنا نقف ونصرخ بكل قوانا.. لا. لا للتهجيرات ولا للعنصرية ولا لسرقة موطننا. نقولها بكل ثقة ضد أي مسئول مصري كبر أم صغر. نقف ونشتبك مع كل مسئول يعمل ضدنا. فكل من يعمل ضدنا هو أمامنا صغير وإن كان في نظر نفسه كبيرا.

أهم درسين يجب أن نتعلمهما بعد النكبات التي صبتها علينا مصر/السودان حكومة وقطاعاً شعبياً عنصرياً ومؤسسة فساد، أولا.. أن السلطات المصرية المتوالية في محاولة تشتيتنا تعتمد على القوة الخشنة، ولم ولن تهتم بالحقوق الإنسانية ولا المواطنية، لذا علينا أن نجابهها بكل قوانا المتعددة. فمن يستخدم القوة لن يفهم سوى القوة. ثانيا.. ألا تكون النوبة تحت وصاية سلطة مصرية ولا سودانية أبدا. أي لا نترك القاهرة/الخرطوم تقرر حاضر ومستقبل النوبة. لا يهم أن نكون من ضمن شعب مصر/السودان. لا يهم أن نكون مواطنين مصريين/ سودانيين، بل هذا في صالحنا فالمستقبل للشعوب الكثيفة العدد أو المترابطة بأسلوب ما، لكن أمورنا النوبية الأساسية لا بد وأن نمتلك القدرة على إدارتها بأنفسنا ولا تفرضها ولا تقررها لنا القاهرة/ الخرطوم. لا يقرر ما هو في صالحنا إلا نحن، نحن فقط بالتشاور مع المسئولين للتنسيق الذي يجب أن يكون في صالح الجميع. ويكون لنا حق الاعتراض "الفيتو" فلا يكون أي قرار يخص النوبة والنوبيين إلا ونحن نملك حق الاعتراض على أي بند مهما صغر أو كبر يمس قطاعنا، فالموطن موطن نوبي في البداية، ونحن من يقع عليهم القرار إيجابا أو سلبا وليس غيرنا. أي لا وزير يقرر ما يراه علينا، لا وزير ولا رئيس وزراء ولا حتى رئيس جمهورية. ولكي نقرر نحن ما يخصنا ويكون لنا حق الفيتو فيما يخص شئوننا، يجب أن نكون على قوة واضحة لننال هذا الحق، فلا حق للضعيف، لا حق للغبي، لا حق للمسكين، ولا حق للشحاذ. الأوطان لا تقام بالدموع، ولا تُستعاد بالشكوى والبكاء. لا حق للاجئين مشتتين يرجون نظرة عطف. الحق لمن يكون جديرا بانتزاع حقه. هكذا علمنا التاريخ، هكذا تعلمنا من نكباتنا الأربعة المريرة.
وبما أن الحكومات المصرية لا تريد إعطاءنا حقوقنا الوطنية والإنسانية، فَوَجَبَ علينا الصدام معها لانتزاع حقوقنا. حقوقنا في العودة وفي المشاركة في السلطة وفي الثروة. في السلطة كنواب نمثل قطاعنا النوبي المصري، وفي جميع مجالات النشاط الرسمي وغير الرسمي مثلنا مثل بقية الشعب المصري. حق لنا أن نشارك في الثروة التي تجنيها دولة مصر خاصة ما هو نتيجة لتضحياتنا. فَرْضُ على الحكومات وحق لنا أن يَتقرر للنوبيين حِصَّة من مكاسب خزاني المياه (بحيرة النوبة. وبحيرة خزان أسوان) التي أغُرقنا بهما، فهما فوق حماية مصر من خطر الفيضانات العالية والمنخفضة، فقد أعطيا مصر ثروات مائية وزراعية وقوى كهربية وسمكية وسياحية وغيرها. لنا حقوق في كلها. هذه حقوق إنسانية معروفة في العالم كما أنها حقوق مواطنين قدموا واجباتهم بالزيادة وعليهم أن ينالوا حقوقهم بالزيادة أيضا. ومن يستكثر علينا حقنا فهو جاهل من ناحية، غبي من ناحية أخرى، جبان من أساسه. سواء أكان هذا الشخص المُخزي نوبيا أم جُرْبَتّيا. صيحتنا النوبية ضد هؤلاء السفلة هي دِيّا "كَفَى". ولن تكف السلطة عن اضطهادنا إلا بإصرارنا على مواجهتها بكل ما أوتينا من قِوَى. إنها حرب مواطنية حقوقية إعلامية جماهيرية عالمية. حرب تحوي معارك "جولات" متتالية متنوعة نتبادل فيها الانتصار. لكن النهاية لمن تكون عيناه على ما هو أبعد من المعارك المحدودة المتناثرة، من يكون وعيه مُرَكّزاً على كسب النتيجة النهائية حتى لو ضحى بجولات صغيرة في سبيل كسب الفوز النهائي. وإن لم تدرك الحكومة أن النوبيين شعب ملاييني من ضمن الشعب المصري في إجماله، وأنه معها أي مع الحكومة في حقيقة الأمر جانب واحد (أمة مصرية) فسَيُنْهَكْ الجانبان بعضهما ويستنزفان قواهما التي هي في الحقيقة قوة واحدة مكونة من بنود عِدَّة. وسيضطران في النهاية إلى اتفاق المنهكين المستنزفين، وبهذا يكونا قد خسرا معركة داخلية تخصم من تقدمها وتحذف من أمنها المصري عامة، أي أنها تُنهك الوطن أمام العدو الأساسي الخارجي. استمرار الصراع ضرر علينا كنوبيين، وضرر علينا كنوبيين مصريين وضرر على عموم مصر، فهل فهمنا جميعا ذلك؟ هل فهمنا أن ترسيخ العدالة على النوبيين قوة للأمن القومي المصري واستمرار الظلم ضعف للأمن القومي المصري؟


وفي صدامنا مع الحكومات المصرية الظالمة، ومع البيروقراطية وحتى من الشريحة المصرية العنصرية، علينا ألا نترك عواطفنا تقرر مصيرنا فنوغل في الصدام نتيجة لترسب حصوات مؤلمات في مصاريننا، وستبقى تلك الحصوات توجعنا كلما حركتها الأحداث أو تحركت بذاتيتها المؤلمة، لكن.. علينا أن نفكر في المستقبل، مستقبلنا كشعب نوبي من شعب مصري في وطن مصري، نفكر بالعقل الذي يعرف المنطق والمصلحة. والعقل والمصلحة يقرران استخدام تلك الآلام كبند مُحفِّز لتحقيق الآمال. أي نبعد عن أنفسنا شهوة الانتقام السلبية. ونضيف عقليا ومصلحيا كيفية جعل الحق في رد الاعتبار والتعويض المتنوع بنود ضاغطة على الشمال كله حكومة وشعبا في سبيل تجسيد مستقبل أفضل لنا يعوضنا عن مأساة قرننا العشرين وبدايات الحادي والعشرين.
خلال هذا الصدام البَيْني، يجب أن نعرف يقينا أنه لا مفر من الاعتراف بأن مصر استطاعت بالفعل تمصير النفس النوبية إلى حد كبير. فالنوبة الشمالية التي تبدأ من قرية أدندان جنوبا وحتى أسوان شمالا، صارت تعترف بمصريتها والنادر من النوبيين يرفض مصريته والسبب ضيقه من الاستبداد المصري وإصراره على ابتلاع النوبة وتذويب النوبيين. وفي حال أن تفهم مصر مدَى الظلم الواقع على النوبة وأن هذا الظلم إن استمر سوف يضر بمصر ضررا كبيرا، حين تفهم ذلك وتعمل على العدل في القضية النوبية، فإن تلك القلة الرافضة سوف تصمت سواء برضاها أو رغما عنها. فالأغلبية راضية بمصريتها كما أن أغلبية النوبيين الجنوبيين في السودان راضون عن سودانهم بشرط حصولهم على حقوقهم. غريب أنه حتى الآن فإن العقل الجمعي المصري يرفض أن يكون العقل الجمعي النوبي جزءاً منه! دورنا أن ندفع العقل المصري الجمعي أن يتقبل العقل الجمعي النوبي ليكون بندا هاما من بنوده.
ومن أساليبنا في معركتنا لنيل حقوقنا الإنسانية والمواطنية.. دفع المصريين لينظروا للتهجيرات النوبية نظرة إنسانية وليست نظرة رقمية أو نظرة تاريخية حصلت ثم راحت. أي التأكيد على أنسنة القضية النوبية، المأساة النوبية في لُبها قضية بشر وليست قضية حجر فقط أو شجر. التعويضات ليست لفقدان بنود تقدر بنقود، بل بعذاب شعب واضطهاده وتهجيره بالنصب والكذب والإرهاب، فالتعويضات تعويضات نفسية إنسانية أولاً. يجب إزاحة نظرة الشعب المصري المحايدة الباردة نحو كوارثنا النوبية، فلا نتركهم يفكرون في مصلحة مصر العليا بدون النظرة للآلام والآمال النوبية. يجب أن يحسوا بمعاناتنا التي كانت ومازالت مستمرة. يجب أن يعملوا ويتأكدوا أن الجرائم التي ارتكبها النظام المصري ضد النوبة هي جرائم ضد الإنسانية. هي جرائم لا تموت مهما طال عليها الأمد. علينا في وقتنا الحالي استخدام الإعلام المستطاع ليحس كافة المصريين بمأساتنا وحقوقنا المشروعة. علينا في المستقبل القريب إنتاج الأفلام والمسرحيات التسجيلية والروائية، وسوف نحاكم فيها المسئولين المجرمين كبارا وصغارا. وأؤكد ما كتبته من سنوات.. ضرورة محاكمة مجرمي التهجير السدّي عام 1964. إن هذا التهجير مع الثلاثة الخزّانيين ما هو إلا هولوكوست نوبي. إنها إبادة ثقافية وتحطيم شعب من الشعوب الأصيلة عمدا. وما أشبه قرارات التهجير المصرية في حق النوبيين، ما أشبهها بـ "قانون الإبعاد الهندي" الذي أصدره الكونجرس الأمريكي ليبعد به الهنود الحمر أصحاب الوطن الأصليين ويستولى البيض على الأراضي الخصبة لأنفسهم. وما أشبهها بمؤامرة "الترانسفير" الفلسطيني الذي تنفذه الصهيونية الإسرائيلية لتبتلع الوطن الفلسطيني.
الزمن تغير وإن أفلت الأمريكان من المحاكمة الدولية لعدم تواجد تلك المحاكم وقتها، فن تفلت الصهيونية الإسرائيلية من المحاكمة، ولن تفلت الصهيونية المصرية أيضا من المحاكمة. المحاكمة التي يجب أن تتم يوما ما حتى لو كان المسئولون عن التهجيرات قد شبعوا موتا، هي ضرورة تاريخية. وضرورة تاريخية ثانية أن يتم بناء متحف "التهجيرات الأربعة". متحف يماثل متحف التمييز العنصري بجنوب افريقيا ومتحف الهولوكوست اليهودي. متحف يُبنى في الموطن النوبي الذي سنعود إليه، ليُجسد مأساة النوبيين بالصور والتسجيلات الصوتية والضوئية التي سجلت المآسي. وبها صور المجرمين والضحايا وأهم ما كُتب سواء من أكاذيب لتسويق بناء الخزان والسد والتهجيرات أم من مآس كتبت بكل لغات العالم. متحف هو شاهد قبر على النوبة التاريخية التي أغرقوها وشاهد حياة للعودة النوبية حول البحيرة القبر. متحف به كل ما يخص التهجيرات ليزوره البشر كلهم خاصة المصريين والسودانيين ليروا المجزرة الثقافية الإنسانية التي حدثت فلا تنساها البشرية. ولا يفكر مخلوق ولا تفكر مجموعة عنصرية في تكرار ما كان من إجرام على الشعب النوبي. لن نجعل مصر تنسى جرائمها ضد النوبة.
أمر آخر علينا أن نتجنبه. ألا نتناول قضيتنا النوبية من منطلق الضعف أبداً. لنا أن نعلن موقفنا ونصرخ بمطالبنا ونتجادل ونتفاوض ونتصادم من منطلق القوة ومنطق الاستطاعة. من منطلق من معه الحق واضحا ومستعد أن يضحي بالقليل والكثير لينتزع حقوقه. بلاء مستطير أن نفكر تفكير القرن العشرين وهو قرن الانهزام والإذلال والخنوع النوبي. لا نريد أن نخطئ خطأ السادات حين قال أن 99% من الحل في يد أمريكا. الخانعون يقولون في وجل.. ما العمل إذا كانت الحكومة لا تريد عودتنا؟ خلاص. مفيش فايدة! وكلما نطق مسئول ضدنا ينشرون اليأس لأن سيادة المسئول لا يريد عودة النوبيين! يعتقدون وينشرون ما معناه أن 99% من حل القضية النوبية في يد السلطة المصرية. يجب أن نوقن بأن 99% من حل القضية في يد النوبيين. 1% موزعة بين السلطة المصرية والقضاء والرأي العام المصريان، وبين القضاء العالمي ورأيه العام. يوجد مثل جيد قمت بتحويره لينساب مقتضى الحال.. المتغطي بالغير عريان. نحن النوبيين في مأساة، ونحن النوبيين علينا الخروج منها سالمين غانمين. نحن.. نحن.. نحن، لذا فالخانعون فينا هم من يذلون أنفسهم بأن يظنوا أن قضيتنا النوبية في يد السلطة المصرية الغاشمة.
في القرن الواحد والعشرين يجب أن تكون مواجهاتنا مختلفة، مختلفة تماما. خبرتنا من قرن الغرق النوبي القرن العشرين تبين لنا أن الحكومات المصرية مدنية وعسكرية، غير مستعدة للتفاهم معنا، أو حتى التفكير في التفاهم، كلها غير مستعدة لسماعنا. غير مستعدة لاحترامنا، وبالطبع جاحدة لتضحياتنا. مثل هذه الحكومات لن تحيد عن استعلائها وطغيانها علينا إلا إذا آلمناها، إلا إذا بينا لها أننا نستطيع الإضرار بها ضررا يتجاوز نفعها من استمرار اضطهادنا. نحن نمتلك قوى عديدة منها ما عرفناها ومنها ما لم نعرفه بعد وستظهر خلال مسيرتنا. لنستخدم قوانا بذكاء وحِنكة.
عندما تتيقن تلك الحكومات المستبدة أنها سوف تدفع أكثر كثيرا مما نالته وسوف تناله من سرقتنا واغتصاب حقوقنا، عندها فقط سوف تستمع لنا وتنفذ مطالبنا المشروعة. هكذا يكون التصرف مع قوى البغي التي لا تعرف الحق، بل تعرف القوة. ولنفعل ذلك لا يجب أبدا أن نحشر أنفسنا في زاوية الدفاع، أبدا. تعودنا في قرن الخنوع أن يكون كل دورنا هو الاختباء من الضربات التي تُوجه علينا. تعودنا موقع الضعف والدفاع فقط عن أنفسنا ونؤكد ونقسم على مصريتنا ووطنيتنا! لم؟ لأننا كلما تكلمنا عن حقوقنا، تُهاجمنا الحكومات وقطاع من الشعب المصري ملقين علينا اتهامات التشكيك في مصريتنا ووطنيتنا. ولأننا مهزوزي الثقة بالنفس نتخذ جانب الدفاع ونرضى ونحن الضحايا أن يتم وضعنا في أقفاص الاتهام! نبكي ونشكي ونُقْسٍمُ مؤكدين أننا مصريون محبون لمصر! وفي بعض تجمعاتنا ننشد النشيد القومي المصري "بلادي بلادي" وكأننا نقول للجُرْبَتّي الذي يكرهنا ويتهمنا.. أترى كم نحن مصريون! علينا أن نرفض أن يضعنا الغير الكاره لنا وظهرنا للحائط. لا. لن أرضى بوصفي نوبي أن أكون إمعة مثل الذي يقال عنه.. شالوه فانشال، حطوه فانحط! لا. نحن الذين ضحينا وأعطينا ما لم يعطه غيرنا لمصر، وغيرنا في أغلبهم مدَّعون لصوص فاسدون عنصريون. فمن يتهم من؟ لنهاجم ونهاجم ونهاجم ونترك الدفاع لهم. صيحة أدول عام 2005 بواشنطون كانت هي المعركة الهجومية النوبية الأولى منذ تهجيرات الخزان والسد. قبلها كان النوبيون في حالة دفاع دائم، وهذا الدفاع في أغلبه دفاع سلبي وأقله دفاع شجاع. لنجعل مصر والعالم مسرحا نعرض فيه مهزلتهم وبشاعتهم ونحشرهم هم في قفص الاتهام. لنفعل ذلك فنحن عليه قادرون.

دائما فعل الأقليات ليس فعلا حتى وإن بدا كذلك. كل أفعال الأقليات هي ردود أفعال لفعل الأغلبيات. ففي مصر نرى فعل الأقلية المسيحية في الالتجاء إلى الكنيسة هو رد فعل لحصار المسلمين المتطرفين لهم سواء أكان حصارا ظاهرا أم باطنا. فإن تسامت الأغلبية المسلمة وفهمت دينها حقا وتركوا المسيحيين كمواطنين فسنجد رد الفعل المسيحي هو العودة للمشاركة الوطنية العامة وإبقاء الكنيسة كدور عبادة والبابا كأب ديني ليس إلا. ونفس الشيء على الأقلية النوبية "شعب أصلي". النوبيون يتقوقعون على أنفسهم في الكثير من أمور حياتهم، ويتشبثون بنوبيتهم بأسلوب عصبي واضح ويقولون عن أنفسهم أنهم نوبيون أولا ثم مصريون ثانيا، وهذا رد فعل لما يلاقونه من إصرار حكومي وشعبي على انتزاع موطنهم النوبي وعدم الاعتراف بخصوصيتهم الثقافية بما فيها من لغة ولون وتاريخ الخ. فإن عادت الحكومة والأغلبية المصرية عن غيهما واعترفت بآلام النوبيين وبحقوقهم، سوف يترك النوبيون التشبث العصبي بخصوصيتهم ويقولون أنهم مصريون نوبيون. ويجب أن نعترف أننا كنوبيين فقدنا الكثير من سماحتنا نظرا لظروف التهجيرات الأربعة وتواجدنا وسط الأغلبية التي تطرفت وأثرت بالسلب على سلاستنا النوبية، وأيضا لسفر نسبة كبيرة منا لبلاد الخليج حين المذهب الوهابي المتشدد، فتشرب جانب منهم بدون أن يدري بالتطرف المرفوض أصلا من الإسلام.
قطاع واسع من الرأي العامل المصري بدأ يعي قضيتنا النوبية المصرية، وعلينا أن نعمل على كسب الرأي العام بإظهار الحق. ليس في مصلحتنا أن يكون الرأي العام المصري ضدنا بمعلومات خاطئة. علينا إفهامه بأننا لسنا ضد مصر، فنحن من أساسيات مصر الضامة الحاوية التي تحترم تعدداتها وأصولها. أما القطاع المصري الذي لا يريد أن يفهم بسبب عنصريته أو لأي سبب آخر، فلا مناص من التصادم معه بكل شراسة. وفي نفس الوقت علينا أن نعيي أن المجتمع الشعبي المظلوم كله يفرغ غضبه في بعضه. يصرف غلّه في النقاط الضعيفة فيه مثل المرأة والأقليات الدينية والثقافية. قطاعات من الشعب يجعل هذه القطاعات الأضعف هدفا لتفريغ شحنة قهره. أي أننا معشر الأقليات صرنا ضحايا بديلة لعامة الشعب المقهور، فصرنا نتحمل قهرين، قهراً عاماً من السلطة والفساد وقهراً خاصاً نناله من قطاع شعبي! وليقنع هذا القطاع نفسه بأن ظلمه للأقليات والمرأة واجب وطني أو ديني وليس ظلما، فهو يقوم بتشويه الضحية. يجعلها هي الظالمة وحق عليها العقاب! وهكذا تفعل قطاعات شعبية مصرية فينا نحن النوبيين والبدو والأقباط وغيرنا. إننا في عرفهم ثغرات في الوطن كما كتب أحد الكارهين لنا في جريدة أخبار الأدب القاهرية.
وكما أرفض سياسة الخانعين المرتجفين وأحتقر المنافقين، ففي نفس الوقت أحذر من المتطرفين بغباء. فالتطرف الأهوج ما هو إلا هارب من الصدام. انسحب من المعركة بأسلوب القفز جانبا بدلا من القفز خلفا. أو هو يزايد إعلاميا أو هو يقوم بمحاولة لإحراج القيادات الشجاعة العاقلة. ونوع من المتطرفين ما هم إلا غوغائيين يركبون موجة العنتريات التي ما قتلت ذبابة. أو يكون المتطرف ما هو إلا نوبي عنصري كاره للغير. متعالٍ كأنه جنس يعلو على بقية الأجناس مثلما تفكر النازية الهتلرية. هذا عن المتطرف بغباء.
نأتي للمنافقين والخانعين الراضين عن الفتات الحكومية التي تحاول أن تضحك بها علينا، يرضون بحجة أنه المستطاع، وبحجة الواقعية! واقعيتهم واقعة كاذبة قبيحة. يقيسون قوة الحكومة بظاهرها وضعف النوبيين بظاهرهم. هنا يكون الواقعي الحقيقي في بال الخانعين المنافقين أنه متشدد! لكن الواقعي المتشدد هذا هو الذي يقرأ الواقع ظاهره وباطنه. يقرأ القوَى الخشنة ويُقّدِّر القوى الناعمة. الخشنة بمعنى القوى العنيفة من شرطة ومؤسسات تنفيذية ومقدرات مالية الخ. والناعمة بمعنى قوى الرأي العام التي تتأثر بالحق والمنطق وبالقضاء وحقوق الإنسان وبالفنون وتأثيرات الرأي العام العالمي. المتشدد الواقعي بقراءته للواقع يعلم أن تعدادنا لا يقل عن ثلاثة ملايين نوبي إن لم يزد، وهذا عدد ليس بالهين وليس بالمستطاع كسره هكذا ببساطة. المتشدد الواقعي الفاهم يعلم أن القوى الخشنة لها حدود لا تستطيع تجاوزها وإلا انقلب عليها الداخل والخارج. المتشدد الواقعي الواعي يعلم أن حال الحكومات الحالية مصيرها لزوال وأنها سوف تُفضح إن عاجلا أم آجلا. يعلم قوى شعبه التي تتحرك وإن كان تحركها ليس بالسرعة الكافية. يعلم المتشدد الواقعي الدارس أن هناك دوائر حكومية تعمل للحق مهما يكن، وأن قطاعات من الشعب المصري بمثقفيه سوف يقفون مع الحق النوبي حالما يدركون قضيته العادلة. ورغم أن بعض المسئولين قصيري النظر يظنون أنهم يحاصرون النوبيين بالكثافة الجُرْبَتّيّة والضغط الحكومي والإرهاب الإعلامي، فإن المتشدد الواقعي الذي يمتلك نظرة عريضة عميقة، يعلم أن حقيقة الأمر أن النوبة لها عمق افريقي متسع متعاطف وسيتحول إلى التأييد. يعلم أن الملايين المتفرقة في أنحاء العالم من ذوي الأصول الإفريقية، مع أقليات العالم وقوانين العالم الإنسانية، سوف تحاصر الحكومات المصرية والجُرْبَتّيّة العنصرية والفاسدين الطامعين الطامحين في ابتلاع موطننا النوبي.

كل هذه جوانب يعلمها ويشعر بها المتشدد الواقعي ذو الوعي العميق، ولا يعلمها المنافقون الخانعون والذين يدعون أنهم واقعيون، أو يعلمونها وربما يعلمون بعضها لكنهم لا يريدون الاعتراف بها، لأنها ضد مصالحهم. ولنضرب أمثله.. كيف كانت قوة المهاتما غاندي ضد الإمبراطورية البريطانية؟ ورغم ذلك انتصر عليها! ماذا كانت قوة مانديلا أمام حكومة الفصل العنصري؟ ورغم ذلك انتصر عليها! سعد زغلول. لو كل منهم فكر بتفكير المنافقين الخانعين الجبناء ما كانوا قد انتصروا. لو فكروا كما تخريفات الأديب النوبي الذي يحاول إخافة النوبيين بقوى الحكومة ما كانوا انتصروا. وتواجد العديد من نواب المجالس التي يقال عنها شرعية وهي تشكلت بالتزوير المفضوح، كانوا خُرسا طرشا لم يطالبوا بحقوق النوبيين مطلقا ولم يخجلوا من جبنهم. وبعض العمد في قرى التهجير النوبية، هؤلاء كل همهم الخنوع وكتابة التفاهات عن حكمة الحكومة وعطاياها وأن ليس في الإمكان أبدع مما كان! وكلنا شاهدنا بعض المنافقين الذين يتم سحبهم من أقفيتهم ليركعوا أمام رئيس الجمهورية وغيره ليقولوا أن النوبيين سعداء وأن المعارضين فئة مأجورة الخ. هؤلاء أمثلة من الخانعين المنافقين الجبناء. وطالما لم يردعهم الشعب النوبي فسيبقون بصفاقتهم وصلافتهم طابورا خامسا خائنا للحقوق النوبية.
وما يغضب ويُحَيِّر، أن قطاعات من النوبيين دائما ما تنادي بالمصالحة مع هذه الفئة الخانعة الجبانة! يظنون مخطئين أن التفاهم ما بين العاقل المخلص وبين الجبان المنافق في مصلحة النوبة؟ يظنون أن هذا التجميع المُلَفّق خير للقضية النوبية












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nabeel2.yoo7.com
 
العدل أساس المُلك. لا عدل لا مواطنة.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الولايات القومية السودانية المتحدة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: الولايات القومية السودانية المتحـــدة-
انتقل الى: