الولايات القومية السودانية المتحدة
نرحب بجميع المخلصين والشرفاء والمستضعفين فى منتداهم نزلتم بفكركم أهـــلآ وحللتم بآرائكم ســهلآ
نبيل شــــــــريف

الولايات القومية السودانية المتحدة

منتدى يعكس رؤية واقعية لمستقبل السودان الحديث معتمدآ على إنسان السودان أولآ واخيرآ فى ظل الحقوق الإنسانية السامية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
لم ولن يكون السودان يومآكعكة قابلة للتقسيم نعم للترسيم لا للتقسيم
منتدى
التبادل الاعلاني
أغسطس 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
لم ولن يكون السودان يومآكعكة قابلة للتقسيم نعم للترسيم لا للتقسيم

شاطر | 
 

 عندما تنهار الدولة، فكل شيء مُباح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nabeel shareef
مدير إداري
avatar

عدد المساهمات : 124
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/11/2010
الموقع : http://nabeel2.yoo7.com

مُساهمةموضوع: عندما تنهار الدولة، فكل شيء مُباح   الأحد فبراير 20, 2011 3:48 pm

عندما تنهار الدولة، فكل شيء مُباح. أدّول.

قضيتنا قضية وجود، فإما وجود وإما ضياع. إما وجود في موطننا النوبي إما كل شيء ضائع. ولأن هناك قوى تريد انتزاع موطننا النوبي منّا، لذا فصدامنا معها يجب أن يكون مفزعا بقدر ما التهديد بِمَحْوِنا يعد مفزعاً.
لنتأكد أولا أنه لا دستور في مصر، فالدستور المصري الحقيقي تم رفضه من الضباط الأشرار أصحاب انقلاب 1952, وتم وضع دستور خَربان يُكَرِّس للديكتاتور والديكتاتورية والتخلف. وحتى هذا الخَربان تلاعبت به مجموعة من ترزية القوانين من وقتها وحتى هذا العام 2010/2011 وجعلوه دستورا ليس فيه أمل لدولة يسودها قانون يحمي الأفراد والأقليات والشعوب الأصلية. لا قانون في مصر لأن الدستور هو ينبوع القوانين المستوحاة منه. وحتى بعض القوانين التي يمكن أن نقول عنها أنها عادلة، لا يُعمل بها إلا إذا طالت الضعفاء، ولا تُنفذ تلك القوانين ضد الأقوياء. مصر صارت أصعب من الغابة، فالغابة لها قوانين معينة تعيش بها. في مصر من يستطيع الافتراس فليفترس! ومن يستطيع أن يقتل قطيعاً كاملاً وهو لا يحتاج أصلا إلى لحومه، فليفعل! فإن كنا معشر النوبيين ماعزا أو خرافا، فلنا الضياع مُفْتَرَسين بين أنياب عصابات الطغاة في مصر. وإن كنا فيها أسودا ونمورا وذئابا، سيكون لنا البقاء ونحن نتصارع مع الوحوش وقد توحشنا مؤقتا في بعض الصدامات لنحمي أنفسنا. نحن في معمعة قانون القوَى غير القانونية الباطشة. نحن في بركان القوَى الحارقة التي تحرق الجميع حتى أوراق القانون. نحن في ميدان البلطجة المصري حيث البقاء للأشرس وللأغدر وللأقذر وللأفسد، فلنكن فقط الأقوى عضلا وعقلا والأكثر شراسة حين الخطر، حين التصادم. على أن نحتفظ بقيمنا الإنسانية الطيبة حتى لا نتلوث بما اكتسبناه مؤقتا من شراسة، فضياع قيمنا على المدى البعيد خطر علينا. فنحن حين نتنمر يكون تنمرنا وقتيا واضطراريا حتى تعود مصر الإنسانية بعد التخلص من هذا العصر الخرب.
وجب علينا التصادم. لكن.. الصدام مع من؟ الصدام مع تلك القوى التي تهدد وجودنا. القوى الخبيثة التي تريد منعنا من عودتنا وإعادة إحياء المنظومة الثقافية الاجتماعية النوبية. ومن هي تلك القوى التي تهدد وجودنا؟ بكل أسف هي قوى من داخل دولتنا! من داخل أمتنا! هي قوى من داخل مصرنا تستعفي علينا! قوى من بلدنا الذي نحن منها أو نظن ذلك! من ضحينا لها كرمز لنا وعَلَمْ! من حاربنا لها كوطن. من نغضب لها فهي نحن الإيزيسية الحاوية كما مازلنا نعتقد. عدونا النَحْنُ الكبرى، أي مصر الكبرى التي صارت النوبة بعضاً منها أو هكذا مازلنا نظن. مصر التي هَجَرَتْنَا طويلا ولما التفتت إلينا هَجَّرتنا واستولت على بيتنا النوبي. مصر التي هَجَّرتنا أربعة تهجيرات بقلب قاس وعقل غبي. إذن و يا هول ما أقول.. مصر بحالها الآني هي عدوتنا. مصر التي اختارتنا عدوا ونحن النوبيين مازلنا رافضين أن نكون أعداءً لوطننا الكبير الحاوي لنا مع غيرنا. مصر تضطهدنا وتستعمرنا ونحن ننادي بها وطنا نأمل أن نعيش فيه مواطنين متساوين مع غيرنا! مصر هي التي قررت استعداءنا وتنفذ ما قررت ونحن براء من جريمتها هذه. مصر وكل من يعمل على انتزاع موطننا وأقصد مؤسسة الفساد الكبرى في مصر، ومعهما أيضا أي مواطن مصري يستعمر موطني رغما عني. كل مواطن مصري يقيم في موطني كمستعمر في مستوطنات مصرية صهيونية بحجة أن كلها مصر، هو أيضا عدوي الذي يجب أن أناجذه. أناجذهم جميعا حتى يتم الاعتراف بي كمواطن له حقوق، مواطن أدى واجباته كما لم يؤد مواطن مصري آخر. أناجذهم حتى يتم الاعتراف بحق العودة النوبية الكريمة، حتى نبدأ في العودة وبعدنا يأتي مواطنو مصر بداية بمحافظة أسوان. بعد نيل حقوقي المواطنية، لا يكون أي منهم عدواً لي، بل هو مكمِّل لي مثلما أنا مكمِّل له. هذه كلمات واضحة وضوح شمسنا النوبية. الجُرح صار قريبا من التلوث الغرغريني. ولن نصمت خانعين حتى تضربنا غرغرينة نموت بها ثم تقيم مصر وقتها محازن كاذبة كدموع التماسيح، تماما مثلما فعلت وتفعل الولايات المتحدة الأمريكية، فبعدما تم كسر قبائل الهنود الحمر وأمرضوهم حتى ضربتهم الغرغرينة ولم يعد للهنود الحمر أي قوى تستطيع المقاومة، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في التباكي عليهم بأفلام وكتب تنصفهم، وتقيم متحفا باسمهم يشيد بحضارتهم! وهكذا ستفعل مصر، ولم تكن مصر تظن أن النوبة بها قوى مازالت حيوية عندما وافقت على بناء متحف النوبة، وإن كان أملها أن تلصق به اسما غير اسم النوبة، تماما كما فعلت في بحيرة النوبة التي وضعت عليها اسم كاره النوبة الذي حاول إبادتها.. ناصر. مصر تنوي ذلك. محو النوبة تاريخا وجغرافيا وثقافة، ثم تجلس وتبكي على ذكراها المضيئة.
السلطات المصرية تستكبر علينا استكباراً. نحن هامش مُهَمَّش ليس لنا رأي لا في أمور مصر ولا في أمورنا النوبية حتى. لا تسمح لنا بالتفكير، وبالطبع لا تسمح لنا باتخاذ قرار يخصنا. هي تفكر لنفسها وليس لنا، وعليها إصدار القرار ونحن علينا التنفيذ مبتمسين مُسْتَهْبِلين مُسْتَحْمَرِين وشاكرين مُهللين! فما نحن لدى القاهرة وشعبها سوى برابرة مع أننا نحن المتحضرون وهم البرابرة. هذا وإن قالوا ساخرين في أكمامهم بأننا مواطنون نوبيون طيبون. إن النوبة عندهم هي بلدهم هم وإن كان اسمها النوبة! هي تخصهم هم وإن كان هناك ملايين اسمهم النوبيون! نحن في بال القاهرة هوام، هاموش, خيالات تشبه الناس، والدليل أن النوبيين ليسوا بناس.. أن لونهم أسمر/أسود! هكذا نحن عند الشمال سلطة وجانب من الشعب، ولنترك الكلام الفارغ السخيف السقيم كلامهم حين يصفوننا بأننا طيبون، سمر الوجوه بيض القلوب. لندع أقوال النصب الجُرْبَتّي هذه ونحلل الأفعال. أفعال الشمال الجُرْبَتّي تجاهنا هي أعمال استعمارية لا تقل استكباراً عن أعمال بريطانيا وفرنسا وإيطاليا سابقا، وأمريكا وإسرائيل حاليا.
ومصر لا تتقدم نحو النوبة قائلة.. استعد أنا الاستعمار الاستيطاني.أبدا.. تتقدم وتستغل وتحتل وتتعالى قائلة في خباثة.. نحن نسيج واحد فتقبل مني أيها النوبي كل شيء. وإن صاح النوبي غضبا رافضا، تقول له مصر.. إذن فأنت عنصري انفصالي لك أجندة أمريكية صهيونية, وأكيد أنت تقبض من الخارج! ومدخل مصري آخر.. تتقدم ناحيتنا وهي تحمل لواء التحضر المدني والدولي. تقول أنا صاحبة المصباح والقلم والعصا. ثم أيها النوبي ألا تلاحظ؟ أنا ذات اللون الأبيض لون الشمال الأوربي والتركي!! مصر تقول لنا ذلك وتنتظر من النوبي أن يصيح مندهشا معترفا بتقدم مصر وتأخره فيصيح.. واو.
المقاربة المصرية ناحية النوبية متنوعة.. حادة ومتوسطة وناعمة، أي دخول مُرَكَّبْ متخفي. بثلاثيتها هذه تبث الحيرة والتضارب بين الجموع النوبية، ولهذا على النوبة أن تعرف ما هيتها أولا ثم تقف ضد التسلل المصري بدفاع مُركب أيضا. وكتبت من قبل أن السلطة ليست بالقوة التي تظهر بها، وليس النوبيون بالضعف الظاهر فيهم. وأعود وأؤكد أن النوبيين أقوى مما يعتقدون وأن السلطة أضعف مما تعتقد في نفسها ومما يعتقد أغلبنا فيها. نحن شعب مظلوم داخل شعب مظلوم، نحن علينا الظلم العام وفوقه الظلم الخاص. الظلم الذي على النوبة أفدح. والشعوب المظلومة التي تظن أنها لا تملك حيلة في رفع الظلم عنها، شعوب واقعة في وهم أنها ضعيفة, وأن ظالميها سواء أكانوا حكاما مستبدين أم شعوباً تستعمرها، قوتها وقدراتها هائلة، إذن أي مجابهة للظلم نتائجها محسوبة لصالح الظالمين! وهذا تفكير قاصر لا يفهم أن في الشعوب المظلومة أو الفرد المظلوم قوى مخزونة إن انطلقت ستغير توازنات القوى تغيرها أساسيا لصالح المظلومين. لا يفهم هذا أصحاب العقول الضحلة، ولا يفهمها الجبناء الخانعون. بل يفهمها ويحسها تماما الزعماء والقيادات التي تخرج من باطن تلك الشعوب المظلومة. وتلك الزعامات والقيادات تنجح في استخراج تلك القوى الكامنة فتفجرها تفجيرا. والشعوب التي نسبة الوعي فيها عالية، لا تنتظر أن تتشبع بالظلم لدرجة وبيلة، لكن الشعوب التي وقعت تحت شعارات ضحلة ووقعت تحت سطوة طاغية تحتاج إلى التشبع بالظلم لدرجة أنهم لا يستطيعون احتمال المزيد، والوعي فيهم ينمو فتقتنع نسبة معقولة فيهم بأن لهم حقوقا يجب أن ينالوها، هنا تكون ململة شعبية تتصاعد لتكون انتفاضة أو ما شبه ذلك. فالقائد/الزعيم يقول ويقنع شعبه أولا أن السكون جبن ولا يليق بهم. ثانيا أنهم قادرون على رفع الظلم ودحر المعتدي الظالم. تكون القيادات جريئة التفكير عابرة للخوف مقتحمة للمحرمات السُلطوية. تكون اندفاعاتها المحسوبة عبارة عن مفجر أولي يشعل البارود المخزون في تلافيف الشعب المظلوم. تتفجر الطاقات المكبوتة ويتم بالفعل رفع الظلم بعد دفع التضحيات الواجبة. وبعد الانتصار يتعجب الشعب الذي كان مظلوما من قوته التي كانت مكبوتة ومن ضعف الظالمين وهشاشة عظامهم! إذن فقد كانوا يبالغون في قوى الظلمة، كما إن الظلمة كانوا يبالغون في قوتهم وضعف المظلومين.


وفي مجلة العربي الكويتية، العدد 492 نوفمبر 1999، استطلاع أجراه الدكتور الأديب محمد المنسي قنديل بعنوان (سدود تركيا: أحلام الخصب ومخاوف الجفاف) نجد تركيا قد أقامت "سد بيرجيك" جنوب الأناضول. وسوف يغرق 44 قرية، أي تقريبا نفس عدد قرانا النوبية التي تم إغراقها. تركيا العلمانية الديمقراطية، هي دولة مركزية لا تعترف بالتباين والاختلاف، ويرفضون خصوصية شعب الأكراد. حدث هذا في الوقت الذي لم يكن فيه الأكراد يفكرون في الاستقلال أو الانفصال عن الدولة الأم، وكان كل ما يطالبون به فقط هو الاعتراف بهويتهم ولغتهم وثقافتهم الخاصة، أن تتم معاملتهم مثل بقية الأتراك بوصفهم مواطنين من الدرجة الأولى، وأن ينالوا نصيبهم العادل من التنمية في مناطقهم، ولكن الرد العسكري العنيف هو الذي ألقى بالبعض منهم في هوة التطرف والانضمام إلى صفوف حزب العمال الكردستاني! وانظر للتفكير الغبي مثل غباء سلطتنا المصرية، كتب الدكتور المنسي قنديل {تحويل المنطقة الكردية لتكون نقطة جذب لبقية العناصر التركية من جميع البلاد، وتقديم التسهيلات لهم للعمل والإقامة وبذلك يتم تذويب القومية الكردية المتركزة في هذه المنطقة وتصبح أقلية وسط القومية الأخرى، لقد جربت السلطات قبل ذلك تهجير الأكراد إلى مختلف أرجاء تركيا وهاهي تمارس نفس السياسة بطريقة معكوسة فتسعى لتهجير الأتراك إليها. أما الهدف الآخر فهو خلق نوع من الحدود المائية تفصل بين أجزاء كردستان، فالسدود سوف تقيم مناطق ضخمة من المسطحات المائية تقسم مسطحات الأرض الصلبة}! انظر، نفس التفكير العنصري المركزي والتعالي. حكومات مصر تفكر التفكير نفسه، أو أقول إن حكومات تركيا تفكر التفكير نفسه. طرد أقلية ذات خصوصية من موطنها وتسكينهم في موطن مغاير وسط الأكثرية، وتوطين أعداد من الأكثرية مكانهم، وبهذا تذوب الأقلية مع الزمن. نفس التفكير الغبي في العراق ضد الأكراد والأمازيغ في بلاد المغرب العربي وفي الاتحاد السوفيتي السابق ضد الشيشان وغير الشيشان، وفي الصين ضد الأقلية المسلمة الخ.
يستمر الدكتور قنديل في تحقيقه الرائع فيكتب {لقد ترتب على بناء سد أتاتورك مجموعة من المشاكل لم تنتبه إليها السلطات في وقتها, لقد أعطت السكان الذين أغرق خزان السد قراهم وبيوتهم تعويضاً مالياً غير مجز، وتركتهم يواجهون مصيرهم دون أي مساعدة, وكانت النتيجة أن ظروف الحياة والتضخم التهمت هذه النقود ووجد المهجرون أنفسهم عاطلين, يعشون على هامش المدن التي هاجروا إليها, لقد حاول بعضهم العودة إلى قراهم الغارقة بينما احترف البعض الجريمة, وكان ثمن التقدم باهظاً على المستوى الإنساني، إن هؤلاء الشباب لا يرغبون في تكرار هذه المأساة}.

حال الأكراد في تركيا كان أفضل من حال النوبيين في مصر. تعويض النوبيين لا يقال عنه غير مجز، بل يقال عنه فضيحة إنسانية، حين تكون النخلة من خمسة قروش إلى نصف جنيه مصري، رغم أن إنتاجها في ذلك الوقت في المتوسط ثلاثة جنيهات في الموسم الواحد! هذا على وجه المثال فليس هذا الكتاب خاصاً بالتعويض. واختتم استطلاع د. المنسي قنديل بهذه الفقرة {لقد كونوا فرقاً للعمل تناقش السكان وفق أسلوب تسألهم عمّا يودون, هل يريدون البقاء في المنطقة نفسها؟ أم يرغبون في مزاولة أعمال أخرى يستثمرون فيها أموال التعويض؟ لقد أعدوا برامج لتعليمهم كيفية تربية النحل أو الأغنام أو الدواجن، أو حتى الزراعة داخل صوب بلاستيك. لقد قال لي أحدهم ونحن نقف على ضفة نهر الفرات: لو استطعنا أن نعلمهم بشكل جيد فسوف ينتهي عداؤهم لكل ما هو تركي}.
هنا الحل، عاملوا الأقليات باحترام وحافظوا على كرامتهم ينتهي العداء. بدون الحق والكرامة يستمر العداء ويتصاعد والخاسر هو الكل.
المعاملة مع السلطة المصرية، لا يجب أن تكون انصياعا لها، ولا يجب أن تكون تفاهما لينا معها، فالسلطة المصرية سلطة ديكتاتورية، أغلب مسئوليها ليسوا أكفاء، بل أغلبهم من أهل الثقة، أي المَرْضِي عنهم فعينوا في مراكزهم رغم قصورهم الذاتي. فمع هؤلاء لا تجدي المعاملة الطيبة والسماحة في القول والفعل، لأن هذا النوع كثيرا ما يكون مرتشيا، وكثيرا ما يكون موظفا معدوم النظر، وكثيرا ما يكون متعنطزا مغرورا، أو يعلم أنه تافه، لذلك فهؤلاء يدعون العظمة والشراسة ليداروا ضآلتهم. والنادر منهم عاقل محترم. لذا المعاملة معهم يجب أن تكون بلي الذراع والهجوم الشرس المتواصل. المعاملة معهم تكون بإعصار فيه نار. هنا المسئول يعمل لنا ألف حساب. ولا أقصد أن نكون صداميين عشقا للصدام، أي صدام من أجل الصِدام، لا، بل نكون صداميين من أجل حقوقنا. صداميين شرسين لنتجَبَّر على من يتجبر علينا، فيخشانا بدلا من أن نخشاه نحن.
الصدام سيستمر بين النوبة ومصر، فإما أن تذوب النوبة تماما ويستولى الشمال على أرضها وإما أن تتقوى النوبة بما لديها من قوى ذاتية ومن قوى إنسانية، ويستمر الصراع الذي سيشتد بطرق عدة فيصل لهجرة نسبة كبيرة من النوبيين إلى النوبة الجنوبية "السودانية" ليكونوا أعداءً لمصر للأبد. وإما أن يتولى الحكماء القضية ويهبطون بها إلى مستوى ما يقارب الصفر، والصفر التقريبي لن يكون إلا بالعدل وإعطاء حقوق النوبيين في منظور مصري شامل، وهذا ما ننادي به من زمن، لكن الحكومات المصرية المتعالية المستبدة الاستعمارية وقطاعاً من الشعب المصري نفسه لا يريد ذلك لأسباب نفسية ونفعية وعنصرية.



المنتدي النوبي العالمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nabeel2.yoo7.com
 
عندما تنهار الدولة، فكل شيء مُباح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الولايات القومية السودانية المتحدة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: الولايات القومية السودانية المتحـــدة-
انتقل الى: